الأحد، 31 مارس 2013

جريمة توظيف ألامـوال


جريمة توظيف ألامـوال
حددت الدوائر الجنائية فى الطعن رقم7541 / 78 بتاريخ 17-4-2011 اركان تلك الجريمة وشروط تحققها والاعفاء من العقوبة وذلك بالتفصيل التالى :
"لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 146 لسنة 1988 في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها قد حظرت على غير الشركات المقيدة في السجل المعد لذلك بهيئة سوق المال أن تتلقى أموالاً من الجمهور بأية عملة أو أية وسيلة وتحت أي مسمى لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها سواء كان هذا الغرض صريحاً أو مستتراً ، كما حظرت على هذه الشركات توجيه دعوه للجمهور بأية وسيلة مباشرة أو غير مباشرة للاكتتاب العام أو لجمع هذه الأموال لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها . ونصت المادة 21 من هذا القانون على أنه " كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد عن مثلى ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها ويحكم على الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها . وتنقضى الدعوى الجنائية إذا بادر المتهم برد المبالغ المستحقة لأصحابها أثناء التحقيق وللمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الرد قبل صدور حكم نهائي في الدعوى " . ونصت المادة سالفة الذكر في فقرتها الأخيرة على معاقبة توجيه الدعوة للاكتتاب أو لجمع هذه الأموال بالمخالفة لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون ذاته بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد عن مائة ألف جنيه . وكان قضاء محكمة النقض مستقراً على أن الحكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الجريمة على وجه العموم ، أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بموضوع الدعوى أو بالتطبيق القانوني ، ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة تلقى أموال لاستثمارها بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً وامتنع عن ردها لأصحابها ولم يعن ببيان علاقة من تلقى الأموال بأصحابها . وكيفية الترويج للنشاط الذي وقع من الطاعن ووسيلته . وكيف كان ما تلقاه من أموال قد وقع بدون تمييز بين الجمهور ـ أي أشخاص غير محددين بذواتهم ولا تربطهم رابطة خاصة بالمتلقي ـ وكيف أن هذه الوسيلة كانت سبباً في جمع تلك الأموال لحسابه الخاص من عدمه . وأسماء من تلقى منهم على نحو مفصل يبين منه عما إذا كان قد رد ما تلقاه من أموال ومقدار ما رده تفصيلاً وما تبقى بذمته لم يقم بسداده تحديداً خاصة وأن الحكم قضى في منطوقه بإلزام الطاعن برد ما تلقاه من مبالغ إلى أصحابها وقد قصَّرت أسبابه , كما قصَّر منطوقه عن تحديد هذه المبالغ , فإنه يكون قد جاء مجهلاً لعقوبة الرد المقضي بها على خلاف ما يوجبه القانون من أن يكون الحكم منبئاً بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها . ومن ثم , فإن الحكم يكون مشوباً بعيب الغموض والإبهام والقصور في البيان مما يعيبه . فضلاً عن ذلك , فإن الحكم قد أشار في مدوناته إلى تصالح المودعين الذين عول على شهادتهم في إدانة الطاعن , دون أن يعن ببيان المودعين الذين تلقى أموالهم ولم يردها ولم يعرض لدلالة ذلك ليقول كلمته فيه لما له من أثر في انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة لمن رد إليهم أموالهم كاملة من المودعين وفى تحديد ما تبقى في ذمته من أموال لم يردها لأصحابها , اعتباراً بأن جزاء الرد يدور مع موجبه من بقاء المبلغ الذي تلقاه المتهم في ذمته حتى الحكم عليه فجاءت مدونات الحكم بما تناهت إليه فيما تقدم كاشفة ـ أيضاً ـ عن خطئه في تطبيق القانون فوق قصوره في التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة إلى المحكمة الاقتصادية للنظر في موضوع الدعوى بمعرفة إحدى دوائرها الاستئنافية دون حاجة لتحديد جلسة لنظر الموضوع مادام الحكم قد صدر من محكمة الجنايات العادية الذي يظل محكوماً بالقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها عملاً بحكم المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 120 لسنة 2008 ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق