الخميس، 2 مايو 2013

المستحدث ومجموعة المبادئ التى قررتها محكمة النقض الدوائر الجنائية

المستحدث ومجموعة المبادئ التى قررتها محكمة النقض
الدوائر الجنائية

(أ)
اثبــات ـ اجــــراءات ـ احتجــاز بدون أمر أحد الحكام ـ أحداث
إختصـــاص ـ اختــــلاس ـ ارتبـــاط ـ ازعـــاج ـ
أسبــاب الإباحــة وموانـع العقـاب ـ استئناف ـ استجواب ـ
استــدلالات ـ استيقــاف ـ امتنـــاع عن تنفيذ حكم ـ
أمــر الإحالـــة ـ ايجــار اماكــن
نقابـــــــات
**************
1ـ الموجـــــز :
صدور قرار مجلس نقابة المحامين بنقل اسم الطاعن الى جدول غير المشتغلين لإلتحاقه بوظيفة باحث قانوني بوزارة التربية والتعليم صحيح .
تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية ـ موضوعي ـ تساند الطاعن في الدفع بعدم دستورية المادة 14/3 من قانون المحاماه فيما تضمنته من حظر الجمع بين العمل بالمحامه وغيرها من الأعمال الى مخالفته لمبدأ المساواة عدم جديته علة ذلك ؟
المحامي : هو من يمارس المحامه بالفعل دون غيره ممن يشغل وظيفة عامة بالدولة وإن اختص باعمال قانونية .
القاعـــدة :
لما كان الطاعن قد قرر بتاريخ / / بالطعن بطريق النقض على القرار الصادر بتاريخ / / من لجنة قبول المحامين والقاضي بنقل اسمه الى جدول المحامين غير المشتغلين لفقده شرط من شروط القيد في الجدول العام لإلتحاقه بالعمل بوزارة التربية والتعليم في وظيفة باحث قانوني وكان البين من كتاب نقابة المحامين المرسل الى الطاعن والمرفق بملف الطعن أن هذا القرار المطعون عليه صادر من مجلس نقابة المحاميين وقد تساند الطاعن في طعنه على هذا القرار فيما اورده باسباب طعنه على الدفع بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من البند الثالث من المادة 14 من قانون المحاماه رقم 17 لسنة 1983 التي استند اليها القرار المطعون عليه لمخالفته مبدأ المساواه المنصوص عليه في المادة 40 من الدستور اذ نص على حظر الجمع بين العمل بالمحاماه وغيرها من الأعمال التي عددها ومن بينها العمل بالوظائف العامة للدولة واستثنى من هذا الحظر اعضاء الإدارات القانونية في شركات القطاع العام والهيئات والمؤسسات العامة ومطالباً بوقف الطعن واحالة الأمر الى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستوريته لما كان ذلك وكان من المقرر ان محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وكان مبدأ المساواة امام القانون الذي يكفله الدستور بالمادة 40 منه للمواطنين كفاة مؤداه ألا تقر السلطة التشريعية أو التنفيذية تشريعاً يخل بالحماية القانونية المتكافئة للحقوق جميعاً وبمراعاة أن الحماية المتكافئة امام القانون التي اعتد الدستور بها لا تتناول القانون بمفهوم مجرد وانما بالنظر الى ان القانون تعبير عن سياسة محددة انشأتها اوضاع لها مشكلاتها وانه تغياً بالنصوص التي ضمنها تحقيق اغراض بذواتها من خلال الوسائل التي حددها كما أن مبدأ المساواة ليس مبدأ تلقينياً جامداً ولا هو بقاعدة صماء تنبذ صور التمييز جميعها ولا بكامل الدقة الحسابية التي تقتضيها موازين العدل المطلق بين الأشياء فيجوز للسلطة التشريعية ان تتخذ ما تراه ملائماً من التدابير لتنظيم موضوع معين وان تغاير من خلال هذا التنظيم وفقاً لمقاييس منطقية بين مراكز لا تتحد معطياتها في الأسس التي يقوم عليها لما كان ذلك وكان من المقرر انه لا يقصد بالمحامين الا من كان يمارس مهنة المحاماه فعلاً وهو ما يتوافر للمحامين اعضاء الإدارات القانونية في شركات القطاع العام والهيئات والمؤسسات العامة الذين يتولون وفقاً لمقتضيات وظائفهم اقامة الدعاوي الخاصة بجهات عملهم ومباشرتها وتولى مهمة الدفاع عنها أمام المحاكم وهو ما لا يتوافر لغيرهم ممن يشغلون وظائف عامة بالدولة وإن اختصموا ببعض الأعمال القانونية اذ تتولى هيئة قضايا الدولة مهمة اقامة الدعاوي الخاصة بجهات عملهم ومباشرتها والدفاع عنها أمام المحاكم ومن ثم فغن ما يثيره الطاعن بشأن النص المشار اليه من اخلاله بمبدأ المساواة يكون غير سديد ويضحي الأساس الذي تساند اليه الدفع غير جدي لا ترى معه المحكمة وجهاً لوقف الطعن .
(الطعن رقم 72170 لسنة 76 ق جلسة 2/9/2007 )
2ـ الموجـــز :
نقل اسم الطاعنة الى جدول المحامين غير المشتغلين دون سماع اقوالها او اعلانها بالقرار المطعون فيه وخلو الأوراق مما يمس توافر شروط استمرار قيدها بجدول المحامين المستغلين ـ أثره ؟

القاعـــدة :
حيث ان المادة 44 من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 تنص في فقرتها الأولى على انه " لمجلس النقابة بعد سماع اقوال المحامي أو بعد اعلانه في حالة تخلفه عن الحضور ان يصدر قراراً مسبباً بنقل اسمه الى جدول غير المشتغلين اذا فقد شرطاً من شروط القيد في الجدول العام المنصوص عليها في هذا القانون "ومفاد ذلك أنه على الضمانات والإجراءات التي اوجبتها المادة 44 سالفة البيان وعلى وجه الخصوص كفالة حق الدفاع للمحامي بسماع أقواله أو اعلانه في حالة تخلفه عن الحضور وأن يكون القرار الصادر منه مسبباً حتى يتاح للمحكمة التي تنظر الطعن ان تبسط رقابتها على صحة القرار من حيث تحصيله للوقائع وسلامة تطبيق القانون وكان البين من الصورة الرسمية من ملف القرار المطعون فيه انه خلا مما يفيد سماع اقوال المحامية الطاعنة او اعلانها كما خلا مما يمس توافر شروط استمرار قيد الطاعنة بجدول المحامين المشتغلين ومن ثم فإن القرار المطعون فيه اذ قضى بنقل اسم الطاعنة الى جدول المحامين غير المشتغلين اعتباراً من 27 من اكتوبر سنة 2002 يكون قد خالف القانون ويتعين لذلك الغاؤه والحكم باعادة قيد اسم الطاعنة بجدول المحامين المشتعلين اعتباراً من هذا التاريخ .
(الطعن رقم 72168 لسنة 76 ق جلسة 6/9/2007 )
3ـ الموجـــز :
للمحامي الطعن بالنقض على القرار الصادر بنقل اسمه الى جدول غير المشتغلين خلال الأربعين يوماً التالية لإعلانه بهذا القرار المادة 44 من قانون المحاماه .
التقرير بالطعن وايداع الأسباب بعد الميعاد أثره : عدم قبول الطعن شكلاً لا يغير من ذلك الطعن على ذات القرار امام محكمة استئناف القاهرة وقضاءها بعدم اختصاصها نوعياً بنظره .علة ذلك ؟

القاعـــدة :
لما كان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 29 من يونية سنة 2005 بنقل اسم الطاعن من الجدول العام للمحامين المشتغلين الى جدول غير المشتغلين فقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض واودع اسباب طعنه بتاريخ 20 من مايو سنة 2006 متجاوزاً في الأمرين الميعاد المنصوص عليه في المادة 44 من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم رقم 17 لسنة 1983 آنفة الذكر معتذراً في ذلك بانه اقام طعناً على ذات القرار بتاريخ 13 من ديسمبر سنة 2005 امام محكمة استئناف القاهرة وقضى فيه بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الطعن لما كان ذلك وكانت اجراءات التقاضي من النظام العام وكان الطاعن لم يسلك الطريق المنصوص عليه في المادة 44 من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 سالفة الذكر وإنما اقام بطعنه دعوى امام محكمة استئناف القاهرة فإن طعنه يكون غير مقبول ولا يغير من ذلك ان تلك المحكمة قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لأنه طالما كان قانون المحاماه قد اورد نصاً خاصاً يحكم هذه الحالة الماثلة وأفراد الإختصاص بشأنها لهذه المحكمة وحدد الإجراءات التي ترفع بها فإنه لا يجوز اللجوء الى سواه لما كان ذلك وكان الطاعن لا يماري باسباب طعنه في علمه بالقرار المطعون فيه منذ تاريخ 13 من ديسمبر سنة 2005 وإنه أقام طعناً على القرار في ذات التاريخ أمام محكمة استئناف القاهرة ومن ثم فإنه يكون قد علم رسمياً بالقرار المطعون فيه اعتباراً من ذلك التاريخ وإذ كان الطاعن لم يقرر بالطعن الماثل ويودع اسبابه الا بعد انقضاء الميعاد المحدد في القانون محسوباً من تاريخ علمه رسمياً ـ دون عذر مقبول ـ مما يفصح عن عدم قبوله شكلاً .
(الطعن رقم 37928 لسنة 76 ق جلسة 10/9/2007)
اثبـــــــات
*************
أولاً : اعتراف :
الموجــــز :
الإعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الإستدلال تقدير صحته وقيمته في الإثبات موضوعي للمحكمة الا تعول عليه متى كان وليد اكراه ومخالفاً للحقيقة والواقع .
تحريات الشرطة لا تصلح وحدها دليلاً للإدانة .
خلو الأوراق من دليل صحيح لإسناد تهمتي القتل العمد والسرقة الى المتهمين غير الإعتراف الذي تم اهداره اثره : وجوب القضاء ببراءة المتهمين .

القاعــــدة :
من المقرر ان الإعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الإستدلال التي تملك المحكمة كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها الا تعول عليه ـ ولو كان صادقاً ـ متى كان وليد اكراه كائناً ما كان قدره أو تراءى لها أنه مخالف للحقيقة والواقع وكانت المحكمة تطمئن الى هذا البطلان لما تكشف عنه الأوراق من القبض على المتهمين وحجزهما بغير امر من السلطات ما يزيد على الشهر اخذاً باقوالهما المؤيدة بالبرقيتين المرسلتين الى كل من وزير الداخلية والنائب العام في تاريخ سابق على تحرير محضر ضبطهما ـ الأولى مؤرخة / / والثانية مؤرخة / / بما تحملاه من استغاثة والد المتهم ……….. من القبض على ابنه المذكور وحجزه بدون وجه حق وكذا من الإكراه الذي لا تجد المحكمة بداً من التسليم به بعد قعود المحقق عن تحقيقه فضلاً عما تراءى للمحكمة من مخالفة هذا الإعتراف للحقيقة والواقع سيما وقد اعترف متهمان آخران ـ في الجناية رقم ……………… باقترافهما ذات الجريمة وضبط دراجة المجني عليه البخارية ـ المسروقة ـ بارشاد اولهما هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فإنه من المقرر ان التحريات لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد اثباتها وكانت المحكمة ترى في التحريات التي اجراها كل من المقدم ………. والرائد …………. ما يجافي حقيقة الواقع على ما شهد به اللواء …….. في الجناية رقم ………………….. بعدم صحة هذه التحريات وما اعترف به متهمان آخران باقترافهما ذات الواقعة التي حررت بشأنها تلك التحريات المر الذي ترى معه المحكمة اطراحها وعدم التعويل عليها في مقام الإثبات لما كان ذلك وقد اهدرت الأدلة التي ساقتها النيابة العامة للتدليل على ثبوت واقعة قتل المجني عليه ………. في حق المتهمين …………. و……………. وقد خلت اوراق الدعوى من دليل آخر على اسناد جرائم القتل واحراز السلاح والسرقة في حقهما فإنه يتعين القضاء ببراءتهما مما اسند اليهما .
(الطعن رقم 79257 لسنة 75ق جلسة 20/12/2006 )

ثانياً : خبرة :
1ـ الموجــز :
ادانة الطاعن دون التعرض الى تقرير الخبير الذي ندبته المحكمة تحقيقاً لدفاعه أو الإشارة في مدونات الحكم الى اسباب عدولها عن تحقيق دفاع رأت جديته يعيبه .

القاعـــدة :
لما كان يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة ان المحكمة تحقيقاً لدفاع الطاعن الذي ابداه بجلسة …………………… قضت بندب مكتب خبراء وزارة العدل بـ ………….. لتحقيق وقائع الإختلاس والتزوير المسندة الى الطاعن وبيان ما اذا كان قد أوفى بقيمة ما اختلسه ويبين من محضر جلسة المرافعة الأخيرة أن المدافع عن الطاعن اثار ان تقرير مكتب الخبراء قطع ببراءة ذمة الطاعن وطلب الأخذ بما ورد به لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه فيه قد خلص الى ادانة الطاعن دون ان يشير الى تقرير مكتب خبراء وزارة العدل المقدم في الدعوى ولم يورد فحواه ولم يعرض لما انتهى اليه من نتائج فان ذلك مما ينبىء بأن المحكمة لم تواجه عناصر الدعوى ولم تلم بها على وجه يفصح عن انها فطنت اليها ووازنت بينها ولا يحمل قضاؤها على أنه عدول عن تحقيق الدعوى عن طريق مكتب الخبراء اكتفاء باسباب الإدانة التي اوردتها ذلك بأنه من المقرر ان المحكمة اذا رات ان الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دفاع بعينه فواجب عليها ان تعمل على تحقيق هذا الدفاع او تضمن حكمها الأسباب التي دعتها الى ان تعود فتقرر عدم حاجة الدعوى ذاتها الى هذا التحقيق اما وهى لم تعن بتحقيق دفاع الطاعن بعد أن قدرت جديته ولم تقسطه حقه بلوغاً الى غاية الأمر فيه مع جوهريته وتعلقه باثبات عناصر التهم المنسوبة اليه فإن ذلك مما يعيب حكمها ويوجب نقضه والإعادة .
(الطعن رقم 4301 لسنة 71 ق جلسة 28/3/2007 )
2ـ الموجـــز :
لمحكمة الموضوع القضاء بالبراءة متى تشككت في صحة اسناد التهمة أو عدم كفاية الأدلة شرط ذلك ؟
اغفال الحكم التعرض لدلالة التقرير الفني لإدارة المرور من ان السيارة قيادة المطعون ضده هي مرتكبة الحادث وابداء رأيه فيه قصور .

القاعـــدة :
من المقرر انه وإن كان لمحكمة الموضوع ان تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة اسناد التهمة أو لعدم كفاية ادلة الثبوت الا أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد انها محصت الدعوى واحاطت بظروفها وبادلة الثبوت التي قام الإتهام عليها عن بصر وبصيرة .
لما كان ذلك وكان البين من المفردات المتضمنة ان ……………………. كبير المهندسين بالإدارة العامة للمرور سئل بتحقيقات النيابة فشهد بان معاينة السيارة الهيونداي قيادة المطعون ضده اثبتت وجود كسر بالفانوس الأمامي الأيمن وتطبيق بالكابوت وكسر بالبرابريز من الجهة اليمنى وبالتالي يكون ذلك نتجة صدمة شديدة بهذه الأجزاء ويتناسب ذلك مع سرعة السيارة والإصطدام باحدى السيدتين المجني عليهما وبالتالي تكون تلك السيارة هى مرتكبة الحادث وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدليل ولم تدل المحكمة برأيها فيه بما يكشف عن انها عندما فصلت في الدعوى لم تكن ملمة بها الماماً شاملاً ولم تقم بما ينبغي عليها من وجوب تمحيص الأدلة المعروضة عليها فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور .
(الطعن رقم 634 لسنة 74 ق جلسة 30/7/2007 )
ثالثاً : شهود :
1ـ الموجــز :
حق محكمة الموضوع تجزئة اقوال المتهم حد ذلك ؟
تحصيل اقوال المتهم بما يخرجها عن موضوعها قصور وفساد في الإستدلال .
مثال لتسبيب معيب لحكم بالإدانة في جريمة عرض رشوة .

القاعـدة :
حيث ان مما حصله الحكم من اقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العامة قوله بأن المتهم الثاني " الطاعن الثاني " طلب منه جهاز حاسب آلى لإهدائه لشخص أخر لم يفصح له عن اسمه وانه قام بشراء هذا الحاسب بمبلغ خمسة آلاف وثمانمائة جنيه وانه سلمه للمتهم الثاني في لقاء جمع بينهما أمام مسكن الأخير بمنطقة التجمع الأول كما طلب منه في ذلك الوقت مساعدته في شراء اجهزة كهربائية ثلاجة وبوتاجاز بمبلغ اربعة آلاف ومائتى جنيه وقد تعرف على جهاز الحاسب الآلي المضبوط لدى المتهم الأول مقرراً أنه ذات الجهاز الذي قام بشرائه لحساب المتهم الثاني وسلمه اليه " لما كان ذلك وكان الثابت من المفردات ـ التي امرت المحكمة بضمها ـ أنه بمراجعة اقوال الطاعن بتحقيقات النيابة العامة قرر انه لم يقدم رشوة للطاعن الثاني وأن جهاز الحاسب الآلي الذي اشتراه له تقاضي ثمنه منه وقدره خمسة آلاف وثمانمائة جنيه وانه ارشده الى معرض اجهزة كهربائية حيث قام الطاعن الثاني بشراء ثلاجة وبوتاجاز سدد ثمنها لصاحب المعرض لما كان ذلك وكان من المقرر انه اذا كان من حق محكمة الموضوع ان تجزأ قول المتهم فتأخذ ببعض منه دون البعض الآخر ولو كان منصباً على وقائع الدعوى ومتعلقاً بها الا ان حد ذلك ومناطه ان لا تمسخه او تبتر فحواه بما يحيله عن المعنى المفهوم من صريح عبارته وانه يجب ان يكون واضحاً من الحكم الذي وقعت فيه تلك التجزئة أن المحكمة قد احاطت بأقواله ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها إذ أن وقوف المحكمة عند هذا الحد ينصرف الى انها لم تفطن الى ما يعيب اقوال المتهم مما يصم استدلالها بالفساد لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بادانة الطاعن بجريمة عرض رشوة على ما أورده من ان الطاعن قام بشراء جهاز الحاسب الآلي وسلمه للطاعن الثاني وساعده في شراء ثلاجة وبوتاجاز في حين ان ما قرره الطاعن انه تقاضى ثمن جهاز الحاسب الآلي وأرشده الى معرض للأجهزة الكهربائية وكانت المحكمة ـ على ما يبين من حكمها ـ قد بترت من أقوال الطاعن "تقاضيه مقابل جهاز الحاسب الآلي وعدم شرائه ثلاجة وبوتاجاز للطاعن الثاني "فأدى ذلك الى عدم المامها الماماً صحيحاً بحقيقة الأساس الذي قامت عليه اقواله مع انها لو تبينتها على واقعة لكان من المحتمل أن يتغير وجه رأيها في الدعوى لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في البيان والفساد في الإستدلال مما يتعين نقضه والإعادة .
(الطعن رقم 38712 لسنة 76 ق جلسة 1/2/2007 )
2ـ الموجــز :
اقرار الشهود بجلسة المحاكمة نسيانهم الواقعة لا يمنع المحكمة من التعويل على اقوالهم بالتحقيقات الأولى ما دام الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب استجوابهم .

القاعــدة :
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة ان المحكمة استمعت الى اقوال شهود الإثبات العقيد ………….. والمقدم …………… والرائد …………………. فأدلوا بشهادتهم عن الواقعة في حدود ما سمحت به ذاكرتهم فكان ان سكت الطاعن الأول والمدافع عنه ان يوجها لهم ما يعن لهما من وجوه الإستجواب واكتفيا بما جاء باقوالهم التي ادلوا بها بالتحقيقات ومضت المرافعة دون ان تتم عن شىء يتصل بقالة الشهود بنسيان الواقعة لما كان ذلك وكانت المحكمة قد استعملت حقها في التعويل على اقوال الشهود في التحقيقات الأولى وفي الجلسة فقد بات من غير المقبول من الطاعن الأول منعاه بأن المحكمة لم تلح على الشاهد حتى يدلي بشهادته بعد ان تكشف لها أن هذا الأمر اصبح ضرباً من المستحيل بسبب النسيان .
(الطعن رقم 11036 لسنة 70 ق جلسة 4/3/2007 )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق