الأحد، 19 مايو 2013

عدم سريان أحكام القانون رقم 5 لسنة 1991 المشار إليه على شغل الوظائف القيادية في الغرف التجارية وإتحادها العام.

استظهرت الجمعية العمومية أن الغرف التجارية أنشئت بموجب القانون رقم 189 لسنة 1951، واعتبرها المشرع بحسب نص القانون مؤسسات عامة، وذلك في وقت لم يكن النظام القانوني المصري يتضمن تنظيما للمؤسسات العامة، حيث لم يوضع أول تنظيم لهذه المؤسسات إلا بموجب القانون رقم 32 لسنة 1957 بشأن المؤسسات العامة الذي تضمن القواعد العامة الحاكمة لها، أيا كان المرفق الذي تديره، ثم صدر القانون رقم 265 لسنة 1960 تنظيم المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي، وفي سنة 1963 صدر القانون رقم 60 بتنظيم هذه المؤسسات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 32 لسنة 1966 بشأن المؤسسات العامة وشركات القطاع العام والذي حل محله القانون رقم 60 لسنة 1971، وفي سبتمبر سنة 1975 صدر القانون رقم 111 لسنة 1975 بإلغاء المؤسسات العامة.
وطبقا لهذا التنظيم فإن المؤسسات العامة هي، أشخاص اعتبارية عامة، تمارس نشاطا صناعيا أو زراعيا أو ماليا أو تعاونيا، إلى أن صدر القانون رقم 60 لسنة 1971 المشار إليه، الذي اعتبرها بحسب الأصل، وحدات إشرافية على الشركات التابعة لها، إلا أنها قد تقوم بنفسها بنشاط اقتصادي معين، وهو ما لا يسري على الغرف التجارية، إذ أنها لا تضطلع بولاية الإشراف على وحدات اقتصادية معينة، وهي شركات القطاع العام (في حينه)، كما أنها لا تقوم بنشاط اقتصادي أو صناعي أو زراعي أو مالي أو تعاوني ومن ثم فإن هذه الغرف، ولئن كان المشرع أسبغ عليها وصف المؤسسات العامة بالقانون رقم 189 لسنة 1951 إلا أن ذلك لا يجعلها من المؤسسات العامة المخاطبة بأحكام القوانين سالف الذكر، إزاء اختلاف طبيعة الدور المنوط بكل منها، والهدف من إضفاء وصف المؤسسة العامة على كيانها القانوني، وهو ما يبرر عدم شمول الغرف التجارية- على الرغم من أنها مؤسسات عامة- بحكم الإلغاء الذي قرره القانون رقم 111 لسنة 1975.
وعلى ذلك، فإن الغرف التجارية هي نوع خاص من المؤسسات العامة، لا يدخل في عموم المؤسسات العامة المشار إليها، جرى إسباغ هذا الوصف عليها نزولا على الاعتبارات التي قدرها المشرع، استجابة للولايات المعقودة قانونا لهذه الغرف في شأن التجار، وبالتالي فإنه حيثما ينص في القانون، وبصفة خاصة القانون رقم 5 لسنة 1991 المشار إليه، على المؤسسات العامة/ فإن هذا النص لا ينبسط بذاته إلى الغرف التجارية، وإنما يلزم لذلك شاهد أو برهان على انصراف قصد المشرع إليها أيضا، الأمر غير الحاصل في الحالة المعروضة.
وفضلا عما تقدم- حسبما استظهرت الجمعية العمومية في جلستها المشار إليها- فإن القانون رقم 5 لسنة 1991 آنف الذكر- وقد تضمن تعديلا في كيفية شغل الوظائف القيادية من درجة مدير عام وما يعلوها، وأضحت قواعده، بهذا التعديل جزءا لا ينفصم من النظام الوظيفي الحاكم لشئون العاملين في الجهات والشركات والبنوك المخاطبة بأحكامه، طبقا للمادة الأولى منه، والذي يتكون من كل من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وقانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978، وتبعا لذلك فإنه حيثما يجرى إعمال أحكام هذين القانونين، التزاما بنص كل منهما أو ينص في قانون خاص يقرر ذلك، سواء كأصل يحكم الشأن الوظيفي للعاملين بالجهة أو الشركة أو البنك، أو كشريعة عامة يرجع إليها عند غياب النص في التنظيم القانوني الخاص، يتعين إعمال أحكام القانون رقم 5 لسنة 1991 سالف الذكر، وحيثما يحجب هذا الإعمال، كأصل أو كشريعة عامة، نص خاص، أو لتعلق الأمر بمجال لا تنبسط إليه أحكام القانونين المذكورين من حيث الأصل، فإنه لا يكون ثمة من وجه للحديث عن تطبيق أحكام ذلك القانون، بحسبانه جزءا من كل أو فرعا يتبع الأصل، ويدور في فلكه.
والحاصل أن الغرف التجارية واتحادها العام، المستطلع الرأي في شأنها، لا تسري عليها أحكام كل من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولية، وقانون نظام العاملين بالقطاع العام، المشار إليهما، سواء كأصل أو كشريعة عامة، ومن ثم فإن أحكام القانون رقم 5 لسنة 1991، المشار إليه، لا تكون سارية وجوبا على شغل الوظائف المدنية القيادية في هذه الغرف واتحادها العام.
لا ينال من ذلك، أن الغرف التجارية واتحادها العام تطبق على العاملين بها أحكام قانون نظام العاملين بالقطاع العام المشار إليه، إذ أن هذه الأحكام لا تسري على هؤلاء العاملين بموجب نص في هذا القانون، وإنما استنادا لقرار وزارة التموين والتجارة الخارجية رقم 399 لسنة 1986 سالف الذكر، وبذلك تكون الأحكام التي تضمنها القانون المذكور، بمثابة تنظيم لائحي لشئون العاملين بالغرف التجارية واتحادها العام.
لذلك
إنتهت الجمعية العمومية لقمسي الفتوى والتشريع إلى عدم سريان أحكام القانون رقم 5 لسنة 1991 المشار إليه على شغل الوظائف القيادية في الغرف التجارية وإتحادها العام.
(فتوى رقم 898، في 15/ 11/2006، ملف رقم 159/1/58)
الفتوى رقم 898 سنة الفتوى 61 تاريخ الجلسة 1/11/2006 تاريخ الفتوى 15/11/2006 رقم الملف 159/1/58 رقم الصفحة 73

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق