الأربعاء، 11 يونيو 2014

التفرقة بين تنفيذ الحكم الأجنبى وبين الاعتداد بحجيته أمام المحاكم المصرية


" تنفيذ الحكم الأجنبى في مصر لا يكون إلا بعد الأمر بتنفيذه ، إلا أنه يتعين التفرقة بين تنفيذ ذلك الحكم الأجنبى في مصر وبين الاعتداد بحجيته فلا يلزم فيه أن يصدر أمراً بالتنفيذ بل يكفى أن تتحقق المحكمة المصرية التى يحتج به أمامها أنه صادر من جهة ذات ولاية في إصداره طبقاً لقواعد الاختصاص القضائي الدولى الواردة في قانون هذه الجهة عملاً بنص المادة 22 من القانون المدنى وبحسب قواعد اختصاص القانون الدولى الخاص وليس فيه ما يخالف النظام العام في مصر ، ولم يصدر في مصر حكم واجب النفاذ في نفس الموضوع وبين ذات الخصوم ، فمتى تحققت المحكمة المصرية من توافر هذه الشروط كان عليها الأخذ بحجية الحكم الأجنبى ".

" إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم ... لسنة 1994 حقوق جزئى أمام محكمة دبى بذات الموضوع وعلى نفس السبب محل الدعوى المطروحة ووجه إلى المدعى عليهما فيها – الطاعنين – اليمين الحاسمة فحلفاهما وصدر الحكم بناء على تلك اليمين بتاريخ 28/9/1995 وإذ استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 1995 حقوق قضت محكمة استئناف دبى في 3/4/1996 بعدم جواز الاستئناف وإذا كانت اليمين الحاسمة التى وجهها المطعون ضده إلى الطاعنين أمام محاكم دبى قد وجهت في واقعة غير مخالفة للنظام العام أو الأداب في مصر ومنصبة على المبلغ المطلوب من الطاعنين أداءه ومتعلق بشخصهما فحلفاها طبقاً للقانون ، وإذا كان ذلك الحكم الأجنبى قد صدر من محكمة ذات ولاية في إصداره طبقاً لقواعد الاختصاص القضائي الدولى الوارد في قانون هذه الجهة وحاز قوة الأمر المقضى لاستنفاده مواعيد الطعن عليه طبقاً لقانون القاضى الذى أصدره وليس فيه ما يخالف النظام العام في مصر ولم يصدر في مصر حكم واجب النفاذ في نفس الموضوع وبين ذات الخصوم قبل صدور الحكم الأجنبى فإنه بذلك يكون حائزاً للحجية ولو لم يكن قد أعطى الصيغة التنفيذية في مصر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائى القاضى بإلزام الطاعنين بالمبلغ محل المطالبة على سند من أن الحكم الصادر من محكمة استئناف دبى لم يزيل بالصيغة التنفيذية وفقاً لقانون المرافعات معتبراً أن تذييله بها شرط للاعتداد بحجيته فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ".
(الدوائر المدنية الطعن رقم 2950 / 68 بتاريخ 12-3-2012)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق