الخميس، 22 أكتوبر 2015

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء (ب)
______
برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف أبو النيل " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين/ يحيي خليفة و مصطفي صادق وعثمان متولي ( نواب رئيس المحكمة ) ومصطفي حسان
وبحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد/ مجدي عبد الرازق
وأمين السر السيد/ محمد أحمد عيسي 0
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة 0
في يوم الأربعاء غرة ربيع الآخر سنة 1423هـ الموافق 12 من يونية سنة 2002م 0
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد في جدول النيابة برقم 20117 لسنة 1993 وبجدول المحكمة برقم 20117 لسنة 63 القضائية 0
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة في قضية الجنحة رقم 2627 لسنة 1991 أسيوط بأنها في يوم 2 من مارس سنة 1991 بدائرة مركز أسيوط – محافظتها :- أحدثت عمدا 00000000 الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد علي عشرين يوما وكان ذلك باستخدام " أداة " وطلبت عقابها بالمادة [242/1،3] من قانون العقوبات 0
ومحكمة جنح أسيوط قضت غيابيا في 27 من نوفمبر سنة 1991 عملا بمادة الاتهام بحبسها شهرا مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ 0
عارضت وقضي في معارضتها في 29 من يناير سنة 1992 باعتبارها كأن لم تكن 0 استأنف وقيد استئنافها برقم 2027 لسنة 1992 0
ومحكمة أسيوط الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا في 17 من مايو سنة 1992 بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد 0
عارضت وقضي في معارضتها في 3 من نوفمبر سنة 1992 باعتبارها كأن لم تكن 0 فطعن الأستاذ/ 00000000000 المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض في 23 من يونيه سنة 1993 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من الأستاذ/ 00000000000المحامي0
وبجلسة 16 من مايو سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة في هيئة في غرفة مشورة ) وقررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها إحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة 0 المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة المداولة 0
ومن حيث أن مما ينعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي في معارضته في الحكم الغيابي الاستئنافي باعتبارها كأن لم تكن قد شابه البطلان ذلك أن عذر المرض هو الذي حال دون حضورها الجلسة التي حددت لنظر معارضتها ومن ثم عملها بالحكم الصادر فيها مما يعيبه ويستوجب نقضه 0
ومن حيث أنه يبين من محضر جلسة المعارضة الاستئنافية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تخلفت عن الحضور فيها ولم يحضر عنها أحد يوضح عذرها في ذلك فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه 0
لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جري علي أنه لا يصح الحكم في المعارضة باعتبارها كأن لم يكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض ألا إذا كان تخلفه عن الحضور حاصلا بدون عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلي عذر قهري فأن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة علي إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومحل النظر في هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم علي ذلك العذر لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدي محكمة النقض واتخاذه وجها لطلب نقض الحكم ولمحكمة النقض عندئذ أن تقدر العذر فأن كان متمثلا في شهادة طبية تقدم لها لأول مرة فلها أن تأخذ بها أو تطرحها حسبما تطمئن إليه 0
لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أرفقت بأسباب طعنها شهادات طبية ثابت فيها مرضها خلال الفترة من 3 أكتوبر سنة 1992 حتى 23 من فبراير سنة 1993 وكان الحكم المطعون فيه قد قضي في 3 من نوفمبر سنة 1992 – وهو تاريخ يدخل في فترة المرض – باعتبار المعارضة كأن لم تكن وكانت هذه المحكمة تسترسل بثقتها إلي ما تضمنته هذه الشهادات فأنه قد ثبت قيام العذر القهري المانع من حضور جلسة المعارضة بما لا يصح معه القضاء فيها والحكم الصادر علي خلاف القانون فيها لا ينفتح ميعاد الطعن فيه ألا من اليوم الذي تعلم فيه الطاعنة رسميا بصدوره وإذا كان هذا العلم لم يثبت في حقها قبل يوم 23 من يونية سنة 1993 وهو اليوم الذي تم فيه التقرير بالطعن فأن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد بما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة 0 فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة أسيوط الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخري 0

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق