السبت، 15 يونيو 2013

جمارك قرينة التهرب عدم دستوريتها علي الجمارك عبء إثبات النقص بالتهريب


ذلك  أن  من المقرر  في قضاء هذه المحكمة أن لها أن تثير من تلقاء ذاتها المسائل المتعلقة بالنظام العام وكان يترتب علي صدور حكم بعدم دستورية نص في القانون " غير ضريبي أو لا ئحى " عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين علي المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه علي الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة علي صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ، ولا زم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء ذاتها ، وأذ قضت المحكمة الدستورية العليا في الطعن رقم 72 لسنة 18 ق بحكمها المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 14 من أغسطس سنة 1997 بعدم دستورية المواد 37 ، 38 , 117 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 والتي كان مفادها أن المشرع أقام قرينة مؤداه أن وجود نقص في مقدار البضائع المنفرطة أو عدد الطرود أو محتوياتها المفرغة من السفينة عما هو مبين بقائمة الشحن يفترض معه أن الربان قد هربه إلى داخل البلاد دون أداء الرسوم الجمركية المستحقة عليه ومن ثم فقد انحسر أعمال هذه القرينة علي كافة الدعاوى المنظورة أمام المحاكم علي اختلاف درجاتها ومنها محكمة النقض اعتبارا من تاريخ نشر هذا الحكم ، أما كان ذلك وكان الحكم المطعون  فيه و من قبله الحكم الابتدائي قد أقام قضاءه علي هدي من هذه القرينة التي امتنع إعمالها والزم ربان السفينة بدفع الرسوم الجمركية المستحقة عن العجز الذي ظهر في مشمول الرسالة لمجرد أنه يستطيع تبريره وبافتراض انه قد هربه إلى داخل البلاد دون أداء الرسوم الجمركية المستحقة عليه فانه يكون معيبا بما يوجب نقضه  0

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق