السبت، 31 مايو 2014

التحريات فى المواد الجنائيه فى ضوء احكام محكمه النقض



التحريات فى المواد الجنائيه فى ضوء قضاء النقض


أولاً :   سلطة المحكمة في تقدير جدية التحريات سلطة تقديرية

قضت محكمة النقض في ذلك بأن :

" من المقرر أن تقدير جدية التحريات و كفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش و كفايتها لتسويغ إصداره ، و أقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا ".

(  الطعن رقم 1321 لسنة 78 ق – جلسة 15/4/2009   )





ثانياً :  إلا أنه لا يجوز للمحكمة  الارتكان إلى التحريات وحدها أو التقاريرالفنية وحدها



فقد قضت محكمة النقض في ذلك بأن :

"   وكان لا يغني في ذلك أن الحكم استند ايضاً إلى شهادة عضو هيئة الرقابة الإدارية بخصوص تحرياته التي دلت على قيام الطاعن بتزوير المحرر موضوع الإتهام ، لما هو مقرر من أن الأحكام يجب أن تبني على الأدلة اتي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق،   مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، و  لا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه ،  لأنه و إن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث ، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، و إذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأي مجري التحريات ،  و لم يورد حكمها أية شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت اشتراك الطاعن في تزوير المحرر و استعماله مع علمه بتزويره ، فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ و قاصراً عن حمل قضائه بما يبطله .



 و لا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقرير قسم أبحاث التزييف و التزوير، لما هو مقرر من أن التقارير الفنية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الإتهام إلى المتهم ، و إن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود ، و من ثم فإن استناد الحكم إلى التقرير ذلك ، لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها ،  و هي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال .    لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه  ".

(  الطعن رقم 2931 لسنة 78 ق – جلسة 2/6/2009  )





ثالثاً :  لا ينال من التحريات كونها ترديداً لما أبلغ به الشهود



فقد قضت محكمة النقض بأن :

"  من المقرر أنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لما ابلغ به الشهود ، لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ ، فإن منعي الطاعن في هذا الشأن – بفرض صحته – يكون غير قويم ".

(  الطعن رقم 14205 لسنة77 ق  )





و لا ترديداً لما أبلغ به المجني عليه



فقد قضت محكمة النقض بأن :

  "  من المقرر أنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لما أبلغ به المجني عليه ، لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ ، فإن منعي الطاعن في هذا الشأن – بفرض صحته – يكون غير قويم ".



(  الطعن رقم 5841 لسنة 78 ق – جلسة 15/4/2009  )











و لا يقدح فيها أيضاً  الخطأ في محل إقامة  و بيان عمل المتهم 



فقد قضت محكمة النقض بأن :

  " من المقرر أن تقدير جدية التحريات و كفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ،  وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش و ردت على الدفع ببطلانه بالرد سالف البيان و هومن الحكم كاف و سائغ لطرح الدفع المذكور.

لما كان ذلك ، و كان الخطأ في بيان محل إقامة الطاعن و بيان عمله بحضر جمع الاستدلالات – و على فرض حدوثه – لا يقدح فيما تضمنه من تحريات طالما أنه الشخص المقصود بالإذن ،  و من ثم يكون ما يثيره الطاعن بشأن طرح الحكم للدفع بعدم جدية التحريات غير سديد " .

(  الطعن رقم 31283 لسنة 77 ق – جلسة 15/4/2009  )



و لا ما تضمنه محضر جمع الاستدلالات من  خطأ في تحديد نوع المخدر و كميته



فقد قضت محكمة النقض بأن :

"   و كان الخطأ في مهنة الطاعن أو عدم تحديد نوع المخدر و كميته في محضر جمع الاستدلالات –  بفرض حدوثه – لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات ، و يكون منعي الطاعن في هذا الشأن على غير أساس  ".

(  الطعن رقم 30486 لسنة 77 ق – جلسة 28/7/2009  )



رابعاً :  وجوب الرد على الدفع ببطلان التحريات أو عدم جديتها ،  و ضوابط صحة ذلك الرد



قضت محكمة النقض في ذلك بأن :

"  من المقرر أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل و ترجحت نسبتها إلى متهم بعينه ، و كان هناك من الدلائل مايكفي للتصدي إلى حرمة مسكنه أو لحريته الشخصية ، و أن تقدير جدية التحريات و كفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش و إن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع ، إلا أنه إذا دفع المتهم ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري و تقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ، و كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على دفع الطاعن على النحوالمار ذكره باطمئنان النيابة إلى التحريات و أن المحمكة تسايرها في هذا الشأن ، و هي عبارات مبتسرة وقاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن ، سيما و أن المحكمة لم تبد رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها في كفايتها لتسويغ إصداره من سلطة التحقيق أو تستظهر في جلاء ما إذا كان قد صدر لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل و يرجح نسبتها إلى المتهم من عدمه ، و أن الطاعن هو الذي كان مقصوداً بالتفتيش و صلته بالمخدر المأذون بالتفتيش عنه لضبطه ، و لايغير من ذلك ما أورده الحكم في مقام بيان الواقعة أو سرده لأدلة الإدانة و كشف عن صلة الطاعن بالمخدر أو ما تم من إجراءات ، مادام لم يركن أو يحل إليها بخصوص الرد على الدفع مغفلاً دلالتها ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه  " .

(  الطعن 17531 لسنة77 ق – جلسة 5/5/2009  )







خامساً :   صاحب الصفة في الدفع ببطلان التحريات :



أفصحت محكمة النقض عن ذلك حيث قضت بأن :

         "  و كان لا صفة لغير من وقع في حقه الإجراء أن يدفع ببطلانه و لو كان يستفيد منه ، لأن تحقق المصلحة في الدفاع لاحق لوجود الصفة فيه ، و من ثم فإن منعى الطاعن على الحكم ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها لعدم تحديدها لمحل إقامة التحري عنه الثاني حسن فرج سليمان عجيل و نوع السلاح الذي يحرزه يكون غير مقبول  " .

(  الطعن رقم 30486 لسنة 77 ق – جلسة 28/7/2009  )





         سادساً :  الفرق بين الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات،  و بين الدفع ببطلان التحريات أو عدم جديتها



        أوضحت هذا الفرق محكمة النقض حيث قضت بأن :

        " و لئن كان من المقرر أن الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته من الدفوع الجوهرية التي يتعين على المحكمة أن تعرض لها و تقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ، إلا أن هناك فرق بينه و بين الدفع ببطلان التحريات أو عدم جديتها في ذاته ، إذ أن هذا الدفع الأخير دفع موضوعي أساسه المنازعة في سلامة الأدلة التي كونت منها محكمة الموضوع عقيدتها و لا يتطلب رداً صريحاً من المحكمة ، وأن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردتها ، و كانت محكمة الموضوع قد عرضت لهذا الدفع وأطرحته في قولها :

( .... بأن ذلك دفع مرسل لا تعول عليه المحكمة ، و مع ذلك فإن المحكمة تطمئن و ترتاح إلى التحريات التي أجريت بمعرفة المقدم حسام عبد الله رئيس وحدة مباحث المطرية بحسبانها قد توصلت إلى تحديد هوية المتهمين تحديداً نافياً لثمة جهالة و أبانت دور كل منهما في ارتكاب الجريمة و الأداو المستخدمة في الحادث )،   فإن ما أورده الحكم كاف و سائغ في الرد على هذا الدفع …...... " .

(  الطعن رقم 36425 لسنة 77 ق – جلسة 15/4/2009  )


التحريات فى المواد الجنائيه فى ضوء احكام محكمه النقض

التحريات فى المواد الجنائيه فى ضوء احكام محكمه النقض

أولاً :   سلطة المحكمة في تقدير جدية التحريات سلطة تقديرية

قضت محكمة النقض في ذلك بأن :

" من المقرر أن تقدير جدية التحريات و كفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش و كفايتها لتسويغ إصداره ، و أقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا ".

(  الطعن رقم 1321 لسنة 78 ق – جلسة 15/4/2009   )





ثانياً :  إلا أنه لا يجوز للمحكمة  الارتكان إلى التحريات وحدها أو التقاريرالفنية وحدها



فقد قضت محكمة النقض في ذلك بأن :

"   وكان لا يغني في ذلك أن الحكم استند ايضاً إلى شهادة عضو هيئة الرقابة الإدارية بخصوص تحرياته التي دلت على قيام الطاعن بتزوير المحرر موضوع الإتهام ، لما هو مقرر من أن الأحكام يجب أن تبني على الأدلة اتي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق،   مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، و  لا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه ،  لأنه و إن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث ، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، و إذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأي مجري التحريات ،  و لم يورد حكمها أية شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت اشتراك الطاعن في تزوير المحرر و استعماله مع علمه بتزويره ، فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ و قاصراً عن حمل قضائه بما يبطله .



 و لا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقرير قسم أبحاث التزييف و التزوير، لما هو مقرر من أن التقارير الفنية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الإتهام إلى المتهم ، و إن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود ، و من ثم فإن استناد الحكم إلى التقرير ذلك ، لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها ،  و هي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال .    لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه  ".

(  الطعن رقم 2931 لسنة 78 ق – جلسة 2/6/2009  )





ثالثاً :  لا ينال من التحريات كونها ترديداً لما أبلغ به الشهود



فقد قضت محكمة النقض بأن :

"  من المقرر أنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لما ابلغ به الشهود ، لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ ، فإن منعي الطاعن في هذا الشأن – بفرض صحته – يكون غير قويم ".

(  الطعن رقم 14205 لسنة77 ق  )





و لا ترديداً لما أبلغ به المجني عليه



فقد قضت محكمة النقض بأن :

  "  من المقرر أنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لما أبلغ به المجني عليه ، لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ ، فإن منعي الطاعن في هذا الشأن – بفرض صحته – يكون غير قويم ".



(  الطعن رقم 5841 لسنة 78 ق – جلسة 15/4/2009  )











و لا يقدح فيها أيضاً  الخطأ في محل إقامة  و بيان عمل المتهم 



فقد قضت محكمة النقض بأن :

  " من المقرر أن تقدير جدية التحريات و كفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ،  وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش و ردت على الدفع ببطلانه بالرد سالف البيان و هومن الحكم كاف و سائغ لطرح الدفع المذكور.

لما كان ذلك ، و كان الخطأ في بيان محل إقامة الطاعن و بيان عمله بحضر جمع الاستدلالات – و على فرض حدوثه – لا يقدح فيما تضمنه من تحريات طالما أنه الشخص المقصود بالإذن ،  و من ثم يكون ما يثيره الطاعن بشأن طرح الحكم للدفع بعدم جدية التحريات غير سديد " .

(  الطعن رقم 31283 لسنة 77 ق – جلسة 15/4/2009  )



و لا ما تضمنه محضر جمع الاستدلالات من  خطأ في تحديد نوع المخدر و كميته



فقد قضت محكمة النقض بأن :

"   و كان الخطأ في مهنة الطاعن أو عدم تحديد نوع المخدر و كميته في محضر جمع الاستدلالات –  بفرض حدوثه – لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات ، و يكون منعي الطاعن في هذا الشأن على غير أساس  ".

(  الطعن رقم 30486 لسنة 77 ق – جلسة 28/7/2009  )



رابعاً :  وجوب الرد على الدفع ببطلان التحريات أو عدم جديتها ،  و ضوابط صحة ذلك الرد



قضت محكمة النقض في ذلك بأن :

"  من المقرر أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل و ترجحت نسبتها إلى متهم بعينه ، و كان هناك من الدلائل مايكفي للتصدي إلى حرمة مسكنه أو لحريته الشخصية ، و أن تقدير جدية التحريات و كفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش و إن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع ، إلا أنه إذا دفع المتهم ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري و تقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ، و كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على دفع الطاعن على النحوالمار ذكره باطمئنان النيابة إلى التحريات و أن المحمكة تسايرها في هذا الشأن ، و هي عبارات مبتسرة وقاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن ، سيما و أن المحكمة لم تبد رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها في كفايتها لتسويغ إصداره من سلطة التحقيق أو تستظهر في جلاء ما إذا كان قد صدر لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل و يرجح نسبتها إلى المتهم من عدمه ، و أن الطاعن هو الذي كان مقصوداً بالتفتيش و صلته بالمخدر المأذون بالتفتيش عنه لضبطه ، و لايغير من ذلك ما أورده الحكم في مقام بيان الواقعة أو سرده لأدلة الإدانة و كشف عن صلة الطاعن بالمخدر أو ما تم من إجراءات ، مادام لم يركن أو يحل إليها بخصوص الرد على الدفع مغفلاً دلالتها ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه  " .

(  الطعن 17531 لسنة77 ق – جلسة 5/5/2009  )







خامساً :   صاحب الصفة في الدفع ببطلان التحريات :



أفصحت محكمة النقض عن ذلك حيث قضت بأن :

         "  و كان لا صفة لغير من وقع في حقه الإجراء أن يدفع ببطلانه و لو كان يستفيد منه ، لأن تحقق المصلحة في الدفاع لاحق لوجود الصفة فيه ، و من ثم فإن منعى الطاعن على الحكم ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها لعدم تحديدها لمحل إقامة التحري عنه الثاني حسن فرج سليمان عجيل و نوع السلاح الذي يحرزه يكون غير مقبول  " .

(  الطعن رقم 30486 لسنة 77 ق – جلسة 28/7/2009  )





         سادساً :  الفرق بين الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات،  و بين الدفع ببطلان التحريات أو عدم جديتها



        أوضحت هذا الفرق محكمة النقض حيث قضت بأن :

        " و لئن كان من المقرر أن الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته من الدفوع الجوهرية التي يتعين على المحكمة أن تعرض لها و تقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ، إلا أن هناك فرق بينه و بين الدفع ببطلان التحريات أو عدم جديتها في ذاته ، إذ أن هذا الدفع الأخير دفع موضوعي أساسه المنازعة في سلامة الأدلة التي كونت منها محكمة الموضوع عقيدتها و لا يتطلب رداً صريحاً من المحكمة ، وأن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردتها ، و كانت محكمة الموضوع قد عرضت لهذا الدفع وأطرحته في قولها :

( .... بأن ذلك دفع مرسل لا تعول عليه المحكمة ، و مع ذلك فإن المحكمة تطمئن و ترتاح إلى التحريات التي أجريت بمعرفة المقدم حسام عبد الله رئيس وحدة مباحث المطرية بحسبانها قد توصلت إلى تحديد هوية المتهمين تحديداً نافياً لثمة جهالة و أبانت دور كل منهما في ارتكاب الجريمة و الأداو المستخدمة في الحادث )،   فإن ما أورده الحكم كاف و سائغ في الرد على هذا الدفع …...... " .

(  الطعن رقم 36425 لسنة 77 ق – جلسة 15/4/2009  )

معيار محكمه النقض للاستناد الى التسجيلات الصوتيه فى قضاء الادانه

معيار محكمه النقض للاستناد الى التسجيلات الصوتيه فى قضاء الادانه

قضت محكمة النقض بأن

"  لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد عرض إلى تقرير خبير الأصوات المقدم في الدعوى بقوله "  و ثبت من تقرير خبير الأصوات باتحاد الإذاعة و التليفزيون تطابق البصمة الصوتية للشاهد الثاني .... و للمتهمين من الأول حتى العاشر و الثالث مع الأصوات المسجلة على أشرطة الكاسيت محل الفحص و أن الأحاديث المسجلة عليها تدور بينهم بشأن وقائع الرشوة على نحو ما جاء بأقوال الشاهدين الأول و الثاني ".



لما كان ذلك ، و كان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة و بيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً ، فلا يكفي الإشارة إليها ، بل ينبغي سرد مضمون الدليل و ذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة و مبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها ، و كان استناد الحكم المطعون فيه إلى تقرير خبير الأصوات مكتفياً بإيراد النتيجة التي انتهى إليها على النحو السالف بيانه دون أن يعرض للأسانيد التي أقيم عليها هذا التقرير و دو أن يعني بذكر مؤدى تلك التسجيلات و أطراف كل تسجيل و مضمون الحوار على حدة ، خاصة التي تمت بين الطاعنة الأولى و المتهمة السابعة والتي تم على إثرها تجهيز المتهمة الأخيرة بخصوص ضبط الواقعة ، فإنه لا يكفي في بيان أسباب الحكم الصادر بالعقوبة لخلوه مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي استنبط منه معتقده في الدعوى ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب ".



( الطعن رقم 80934 لسنة 75 ق – مشار إليه بكتاب المستحدث في أحكام النقض – الصادر عن لجنة الشباب بالنقابة العامة للمحامين – العدد الثاني عشر 2010 – ص 210 )

لجان فض المنازعات فى قضاء الاداريه العليا



حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 5332 لسنة 53 قضائية عليا بجلسة 27/5/2010

الموضوع: لجان فض المنازعات



نص الحكم كاملا

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة العاشرة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ............ نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود سليمان ........... نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد العزيز أحمد حسن محروس ....... نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود فؤاد محمود عمار ........... نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ صلاح شندي عزيز تركي ............ نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم موسى ............. مفوض الدولـــــة

وسكرتارية السيد/ محمد عبد العزيز محمد .................... سكرتير المحكمــة



أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 5332 لسنة 53 قضائية عليا

في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالقليوبية في الدعوى رقم 638 لسنه 3 ق جلسة 28/11/2006

إجـراءات الطعن

في يوم الخميس الموافق 25/1/2007 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل على الحكم المطعون عليه والذي جاء منطوقه ( بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات)

وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه بصفه مستعجلة وفي الموضوع بإلغاء الحكم والقضاء مجددا اصليا بعدم قبول الدعوى لأقامتها بغير الطريق الذى رسمه القانون واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى ، وإلزام المطعون ضده المصروفات .بعد إعلان الطعن قانونا أودعت هيئة مفوصى الدولة تقريرا بالراى القانوني في الطعن ثم نظر إمام دائرة فحص الطعون التى أمرت بإحالته إلى هذه المحكمة حيث تدوول أمامها بالجلسات على النحو الثابت في المحاضر ، ثم فررت حجز الطعن للحكم فيه بجلسة اليوم ، وفيها صدر بعد إيداع مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة عند النطق بالحكم .



المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ويعد المداولة .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية غير مقبول شكلا.

وحيث إن عناصر المنازعة تتلخص في ان المطعون ضده سبق أن أقام دعواه المطعون على حكمها بتاريخ 19/7/2001 أمام محكمه بنها الابتدائية طالبا المحكمه بالتصريح له بإحلال وتجديد منزله الموضح بعريضة الدعوى وإلزام الإدارة المصروفات على سند من القول من انه يمتلك منزلا سكنيا وصدر بشأنه ترخيص إلا انه أصبح غير صالح للسكن فطلب إحلاله وتجديده إلا انه لم يتلق ردا.

تابع الحكم في الطعن رقم 5332 لسنة 53 قضائية عليا

وبجلسة 28/11/2006 أصدرت محكمه القضاء الإدارى بعد أن أحيلت إليها الدعوى من المحكمة المشار إليها للاختصاص الحكم المطعون فيه وقد شيدت قضاءها على أساس تحقق الشروط المقررة في القرار الوزاري رقم 211 لسنه 1990 وكذا أحكام قانون الزارعة رقم 53 لسنه 1966 ولم تقدم الإدارة ما ينفى توافر تلك الشروط ، خلصت إلى حكمها المطعون فيه

وإذ لم يرتض الطاعنون الحكم المطعون فيه لذا أقاموا الطعن الماثل استنادا لمخالفة المحكمة المطعون فيه لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها عدم لجوء المطعون ضده إلى لجنه فض المنازعات طبقا لأحكام القانون رقم 7 لسنه 2000 فضلا عن عدم انطباق الشروط المقررة في القرار رقم 2211 لسنه 1990 في شان المطعون ضده وذلك على النحو الوارد تفصيلا بتقرير الطعن .

وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 بشأن إنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها تنص على أن " تنشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة ".

وتنص المادة الرابعة منه على أن " عدا المنازعات التي تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربي أو أي من أجهزتها طرفاً فيها وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التي تفرضها القوانين بأنظمة خاصة أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم . تتولى اللجان المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعة التي تخضع لأحكامه ويكون اللجوء إلى هذه اللجان بغير رسوم ".

وتنص المادة الحادية عشر على أن " عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل بمنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقاً لحكم المادة السابقة ".

وتنص المادة الرابعة عشر منه على أن " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من أول أكتوبر سنه 2000

وحيث إن المستفاد من النصوص المتقدمة أن المشرع قرر إنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها او بينها وبين الإفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة ، وفيما عدا المنازعات المستثناة بحكم القانون والوارد النص عليها حصرا في المادتين 4، 11 من هذا القانون فقد أوجب المشرع قبل اللجوء إلى القضاء تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة .

وحيث انه بإعمال ما تقدم ولما كان الثابت من الإطلاع على الأوراق والمستندات أن المطعون ضده قد أقام الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه أمام محكمه بنها الابتدائية بتاريخ 19/7/2001 إلا في تاريخ لاحق على أول أكتوبر عام2000 تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 2000 وان موضوعها لا يتعلق بإحدى المنازعات المستثناة من وجوب عرضها على لجان التوفيق في المنازعات وفقا لنص المادتين (4و11) من هذا القانون سالفة الذكر فضلا على أن المدعى المطعون ضده لا يقدم ما يثبت انه تقدم بطلب تسوية النزاع أمام اللجنة المختصة وذلك قبل إقامته لدعواه الأمر الذى تكون معه أقامته للدعوى مباشرة قد تم بالمخالفة لأحكام المادة (11) من القانون المشار إليه ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبولها شكلا لعدم سلوك الطريق الذى رسمه القانون قبل إقامتها.

ودون إن ينال مما تقدم الطلب رقم 2885 لسنة 2002 المقدم من المطعون ضده إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات رقم 2 بمحافظة القليوبية والتى أصدرت توصياتها بشأنه بتاريخ 31/7/2002 إذ أن الطلب المذكور قدم وصدرت بشأنه التوصية في تاريخ لاحق على إقامة الدعوى مما لا ينتج إثره القانوني كأجراء يجب أن يستوفى قبل رفع الدعوى لا بعدها .

وإذ انتهى الحكم المطعون فيه الى نتيجة مغايرة للنتيجة المتقدمة ومن ثم فانه يكون بذلك قد صدر مخالفا للقانون ويتعين إلغاؤه والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم سلوك الطريق الذى رسمه القانون قبل إقامتها وإلزام المطعون ضده المصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات.



فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى، وألزمت المطعون ضده المصروفات.

صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم الأربعاء الموافق 13 من جماد اخر سنة 1431 هـ الموافق 26/5/2010 بالهيئة المبينة بصدره.