الأربعاء، 26 فبراير 2014

اباحة عمل الطبيب . علته : استعمال حق مقرر بمقتضى القانون .



اباحة عمل الطبيب . علته : استعمال حق مقرر بمقتضى القانون .
من لا يملك حق مزاولة مهنة الطب يسأل عن افعاله على اساس العمد . حد ذلك ؟
ايهام المطعون ضده للمجني عليهما بقدرته على علاجهما وملامسته لمواطن العفة بهما . تتحقق به جريمة هتك العرض بالقوة . مخالفة ذلك . خطأ في القانون وفساد في الإستدلال .
القاعـــدة :
لما كان الأصل ان اى مساس بجسم المجني عليه يجرمه قانون العقوبات وقانون مزاولة مهنة الطب ، وإنما يبيح القانون فعل الطبيب بسبب حصوله على اجازة عملية طبقاً للقواعد والأوضاع التي نظمتها القوانين واللوائح ، وهذه الإجازة هى اساس الترخيص الذي تتطلب القوانين الخاصة بالمهن الحصول عليه قبل مزاولتها فعلاً ، وينبني على القول بأن اساس عدم مسئولية الطبيب هو استعمال الحق المقرر بمقتضى القانون ، وأن من لا يملك حق مزاولة مهنة الطب يسأل عما يحدثه بالغير من الجروح وما اليها باعتباره معتدياً ، اى على اساس العمد ، ولا يعفي من العقاب الا عند قيام حالة الضرورة بشروطها القانونية ، وهى منتفية في ظروف هذه الدعوى . لما كان ذلك ، وكان ما اورده الحكم من ان المطعون ضده بعد ان ادخل في روع المجني عليهما مقدرته على معالجتهما من مرضهما وأنزل عن المجني عليها الأولى سروالها ولامس ظهرها وخلع عن الثانية ملابسها وتحسس بيده ثديها وبطنها وساقها ، فإن ما أورده الحكم فيما تقدم ، كاف وسائغ لقيام جريمة هتك العرض بالقوة ، ولتوافر القصد الجنائي فيها ، اذ ان كل ما يتطلبه القانون لتحقق هذا القصد ، هو ان تتجه ارادة الجاني الى ارتكاب الفعل الذي تتكون منه الجريمة ، وهو عالم بأنه يخل بالحياء العرضي لمن وقع عليه ، مهما كان الباعث الذي حمله الى ذلك . واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستخلص من قيام المطعون ضده بعلاج المجني عليهما ـ رغم انه لا يملك حق مزاولة مهنة الطب وفق ما سلف ـ ان الإعتداء على عوراتهما بالصورة التي أوردها لا يعد من قبيل هتك العرض فإنه فضلاً عن ترديه في الخطا في تطبيق القانون يكون قد انطوى على فساد في الإستدلال .
(الطعن رقم 21861 لسنة 67ق جلسة 11/12/2006 )

جريمة المواقعة المؤثمة بالمادة 267/1 عقوبات . تحققها .



جريمة المواقعة المؤثمة بالمادة 267/1 عقوبات . تحققها . رهن باستعمال المتهم أية وسيلة تعدم إرادة المجني عليها . وهو ما يتطلب توافر إرادتها . مقتضى ذلك أن تكون على قيد الحياة .

استناد الحكم في إدانة الطاعن بمواقعة المجني عليها بغير رضاها كظرف مشدد لقتلها عمدا إلى إقراراه بمحضر الضبط واعترافه بتحقيقات النيابة رغم تناقضهما بشأن حياتها وقت الوقاع دون تقصى ذلك بما ينحسم آمره . قصور يبطله .

القاعدة :

حيث أن الحكم انتهى – من بعد – إلى ثبوت جناية مواقعة المجني عليها بغير رضاها في حق المتهم كظرف مشدد لجناية القتل العمد الذي انتهى إلى ثبوتها في حقه لما كان ذلك وكان مفاد النص في المادة 267/1 من قانون العقوبات – الواردة في الباب الرابع في شأن جرائم هتك العرض وإفساد الأخلاق ضمن الكتاب الثالث من ذات القانون في شأن الجنايات والجنح التي تحصل لآحاد الناس – يدل في صريح لفظه وواضح معناه على أن تحقق جريمة المواقعة تلك رهن بان تكون الوطء المؤثم قانونا قد حصل بغير رضاء الأنثى المجني عليها وهو لا يكون كذلك – على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – إلا باستعمال المتهم في سبيل تنفيذه مقصده من وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة وهو ما لا يتأتى إلا أن تكون الأنثى المجني عليها لها حرية الممارسة الجنسية وهى لا تكون كذلك إلا إذا كانت ذات إرادة وهو ما يقتضى بداهة أن تكون الأنثى على قيد الحياة وترتبط من ثم تلك الحرية بهذه الإرادة – وجودا وعدما – ارتباط السبب بالمسبب والعلة بالمعلول – لما كان ذلك وكان البين من المفردات المضمونة أن الطاعن اقر بمحضر الضبط المؤرخ 16/10/2003 – والذي عول عليه الحكم في الإدانة انه قام بمواقعة المجني عليها بعد أن تأكد من وفاتها بينما الثابت أيضا من اعترافه بتحقيقات النيابة العامة – والتي استند إليه الحكم أيضا في قضائه – انه قرر انه حال مواقعته المجني عليها كان يشعر بنبضات قلبها وقد ثبت من تقرير الصفة التشريحية انه تعذر فنيا – إثبات عما إذا كانت المواقعة قد تمت حال حياة المجني عليها آم بعد وفاتها – فانه وإزاء ما تقدم – يكون قد تعيب – كذلك – بالقصور الذي يبطله . لما كان ما تقدم ، فانه يتعين نقض الحكم المطعون والإعادة وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن الأخرى .

( الطعن رقم 44383095 لسنة 74 ق جلسة 6/12/2004

الثلاثاء، 11 فبراير 2014

انقضاء الدعوى الجنائية – إذا كانت الدعوى قد رفعت بطريق الادعاء المباشر فإنه يجب في حالة ترك الدعوى المدنية ترك الدعوى الجنائية – علة ذلك -


من حيث إن الاستئناف مقدم في الميعاد مستوفياً شروطه فهو مقبول شكلاً. ومن حيث إن المدعى بالحقوق المدنية أقام دعواه بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف أنه أعطي له شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وبتاريخ 24 من مارس 1999 قضت محكمة أول درجة بإدانة الطاعن وإلزامه بالتعويض المؤقت. عارض, وقضى في 29 من ديسمبر سنة 1999 بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعياً وتأييد الحكم المعارض فيه. استئناف, والمحكمة الإستئنافية قضت غياباً في 23 من يناير سنة 2000 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه. عارض, وقضى بقبول المعارضة الإستئنافية شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه بالنقض, ومحكمة النقض قضت في الأول من يونيو سنة 2003 بقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه والإعادة.ومحكمة الإعادة قضت في 20 من يونيو سنة 2005 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه بالنقض للمرة الثانية, ومحكمة النقض قضت بجلسة 21 من فبراير سنة 2006 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع. وبجلسة 6 من فبراير سنة 2007 – المحددة لنظر الطعن – حضر المتهم والمدعي بالحق المدني وأقر بالتصالح والتنازل عن دعواه لتخالصه مع الطاعن مما يعتبر بمثابة تركاً للدعوى المدنية. لما كان ذلك, وكانت الفقرة الثانية من المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية – بعد تعديلها بالقانون رقم 174 لسنة 1998 الذي صدر بعد الحكم المطعون فيه – نصت علي أنه "ولا يكون لهذا الترك تأثير علي الدعوى المدنية, ومع ذلك إذا كانت الدعوى قد رفعت بطريق الإدعاء المباشر, فإنه يجب في حالتي ترك الدعوى المدنية واعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركاً دعواه, الحكم بترك الدعوى الجنائية ما لم تطلب النيابة العامة الفصل فيها". وكانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد نصت في فقراتها الثانية علي نقض الحكم لمصلحة المتهم إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسرى علي واقعة الدعوى, فإنه يتعين تطبيق القانون رقم 174 لسنة 1998 علي واقعة الدعوى والحكم بقبول الاستئناف شكلاً وبإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح وإلزام المتهم بالمصروفات الجنائية.
(الدائرة الجنائية - الطعن رقم 68364 لسنة75ق- جلسة 20/3/2007)

الاثنين، 10 فبراير 2014

شهود – وزن أقوال الشهود وتقديرها وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلي محكمة الموضوع دون رقابة من محكمة النقض علة ذلك.



شهود – وزن أقوال الشهود وتقديرها وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلي محكمة الموضوع دون رقابة من محكمة النقض علة ذلك.
المحكمة:-
لما كان ذلك من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها علي بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغاً متفقاً مع العقل والمنطق, وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلي محكمة الموضوع دون رقابة من محكمة النقض, ومتى أخذت بشهادة الشهود فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها علي عدم الأخذ بها, ولها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها فإن ما يثيره الطاعن نعياً علي تعويل المحكمة علي أقوال المجني عليهم لا يكون مقبولاً, إذ هو في حقيقته جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقداتها منها وهو ما لا يجوز أمام محكمة النقض.لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
(الدائرة الجنائية - الطعن رقم 75827 لسنة 75ق - جلسة 17/2/2008)

الجمعة، 10 يناير 2014

جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانونا بنية خاصة

( لما كانت جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانونا بنية خاصة هي انتواء القتل وإزهاق الروح ؛ وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذي تطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية ؛ فإن من الواجب أن يعني الحكم الصادر بالإدانة في جرائم القتل العمد والشروع فيه عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة التي تثبت توافره ؛ وكان ما استدل به الحكم علي توافر نية القتل لدي الطاعن من استعماله سلاحا من شأنه إحداث القتل وإطلاقه علي المجني عليه في مقتل لا يفيد سوي مجرد تعمد الطاعن ارتكاب الفعل المادي من استعماله سلاح قاتل بطبيعته ، إصابة المجني عليه ؛ وهو ما لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل ما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجاني بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل علي القصد الخاص وتكشف عنه ) .
(نقض 17/11/1981 أحكام محكمة النقض س 32 ق 159 ص 929)
            وكذلك فإن من المبادىء التي قررتها محكمة النقض ( تتميز جناية القتل العمد قانونا عن غيرها من جرائم التعدي علي النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه ، وهذا العنصر ذو طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه ، ومن ثم فإن الحكم الذي يقتضي بإدانة متهم في هذه الجناية أو بالشروع فيها يجب أن يعني بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان في الواقع يقصد إزهاق روح المجني عليه ، ولكي تصلح الأدلة أساسا تبني عليه النتيجة التي يتطلب القانون تحققها يجب أن تبين بيانا يوضحها ويرجعها إلي أصولها لا أن يكون ذلك بالإحالة علي ما سبق بيانه عنها في الحكم) .
(26/2/1968 أحكام النقض س 19 ق 50 ص 276 ، 27/3/1972 س 23 ق 108 س 487)
            وفي هذا السياق أيضا ( في جناية القتل العمد يجب أن تستظهر المحكمة في حكمها أن الجاني أنتوي إزهاق روح المجني عليه وأن تدلل علي ذلك بالأدلة المؤدية إلي توافر هذه النية وذلك لأن الأفعال التي تقع من الجاني في جرائم القتل العمد والضرب المفضي إلي الموت والقتل الخطأ تتحد في مظهرها الخارجي ، وإنما الذي يميز جريمة من هذه الجرائم عن الأخرى هو النية التي عقدها مقارف الجريمة عند ارتكاب الفعل المكون لها . فمتي كانت الجريمة المعروضة علي المحكمة قتل عمد وجب علي المحكمة أن تتحقق من توافر هذا العمد وأن تدلل عليه التدليل الكافي حتى لا يكون هنالك محل للشك في أن الموت هو نتيجة جريمة ضرب أفضي إلي الموت أو إصابة خطأ ، وحتى يتيسر لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون ).     (19/3/1938 مجموعة القواعد القانونية ج 4 ق 309 ص 402)

الاثنين، 6 يناير 2014

تأييد محكمة الإستئناف الحكم الإبتدائى لأسبابه دون الرد على مستندات جديدة مؤثرة فى الدعوى يجعل حكمها معيبا بالقصور..



تأييد محكمة الإستئناف الحكم الإبتدائى لأسبابه دون الرد على مستندات جديدة مؤثرة فى الدعوى يجعل حكمها معيبا بالقصور..
إذا أيدت محكمة الاستئناف الحكم المستأنف لأسبابه ،وسكتت عن الرد على ما قدم لها من المستندات الجديدة المؤثرة فى الدعوى ،فإن سكوتها هذا يجعل حكمها معيبا متعينا نقضه، ففى دعوى تعويض عن تعطيل المستأجر عن الانتفاع بالأرض المؤجرة ـ إذا دفع المؤجر بأن طالب التعويض قد أجر هذه الأطيان من باطنه إلى آخر،وحصل جزءا من قيمة الإيجار، واستصدر حكما بالباقى ،وقدم المدعى عليه بالتعويض الأوراق الدالة على ذلك ،فلابد للمحكمة من أن تقول كلمتها فى هذا الدفع وإلا كان حكمها باطلا..
الطعن رقم65سنة3ق جلسة22/2/1934،والطعن345سنة23ق جلسة7/11/1957س8ص776.

وجوب اقامة الأحكام على أسباب كافية واضحة جلية تدل على بحث النزاع بحثا دقيقا وموافقة حكمها للقانون…



وجوب اقامة الأحكام على أسباب كافية واضحة جلية تدل على بحث النزاع بحثا دقيقا وموافقة حكمها للقانون…
إن أحكام المحاكم يجب طبقا للمادة103 من قانون المرافعات أن تكون مبنية على
أسباب واضحة جلية كافية تحمل الدليل على أن القاضى بحث النزاع المطروح أمامه بحثا دقيقا ،وعلى أنه فيما قضى به كان مجريا أحكام القانون..
الطعن رقم41سنة3ق جلسة16/11/1933،والطعن رقم 100سنة16ق جلسة6/11/1947،والطعن رقم233 سنة20ق جلسة27/11/1952.