الاثنين، 6 يناير 2014

قبض المؤجر للأجرة أو مطالبته بها لا يحول بينه وبين طلب فسخ عقد الإيجار لتحقق المخالفة :



قبض المؤجر للأجرة أو مطالبته بها  لا يحول بينه وبين طلب فسخ عقد الإيجار لتحقق المخالفة :
حيث أنه من المُقرر في قضاء النقض أنه: "إذا كان العقد مشروطاً فيه أنه إذا خالف المستأجر أي شرط من شروطه، فللمؤجر اعتبار العقد مفسوخاً بمجرد حصول هذه المخالفة بدون احتياج إلى تنبيه رسمي أو تكليف بالوفاء، فهذا شرط فاسخ صريح يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ ولا يبقى له في اعتبار الفسخ حاصلاً فعلاً إلا أن يتحقق من حصول المخالفة التي يترتب عليها. ولا يؤثر في مدلول هذا الشرط وأثره القانوني أن يكون التمسك به من حق المؤجر وحده ، لأنه في الواقع موضوع لمصلحته هو دون المستأجر. والقول بأن نية المؤجر قد انصرفت عن الفسخ باقتصاره على طلب الأجرة في دعوى سابقة هو قول مردود عليه بأن التنازل الضمني عن الحق لا يثبت بطريق الاستنتاج إلا من أفعال لا يشك في أنه قصد بها التنازل عنه، وليس في المطالبة بالأجرة ما يدل
على ذلك، إذ لا تعارض بين التمسك بحق الفسخ والمطالبة بالأجرة التي يترتب
الفسخ على التأخير في دفعها ".
(نقض مدني جلسة في 18 يناير سنة 1945 مجموعة عمر رقم 192 ص 540. مُشار إليه في "وسيط السنهوري" - الجزء الأول – المجلد الأول - الطبعة الثالثة 1981 القاهرة - بند 485 - صـ 993 و 994 وهامش 1 صـ 994).


حكم نقض هام بشأن مواعيد استئناف رسوم المحاكم


حكم نقض هام بشأن مواعيد استئناف رسوم المحاكم

تجرى الماده 18 من قانون الرسوم القضائيه90 لسنة 44 بالآتى :ـ
تقدم المعارضة إلى المحكمة التى أصدر رئيسها أمر التقدير أو إلى القاضى حسب الأحوال، ويصدر الحكم فيها بعد سماع أقوال قلم الكتاب والمعارض أذا حضر، ويجوز استئناف الحكم فى ميعاد خمسة عشر يوماً وألا سقط الحق فى الطعن.

عدم تقيد استئناف الحكم الصادر فى المنازعة حول اساس الالتزام بالرسوم ومداه
والوفاء به بالميعاد المنصوص عليه بالمادة18 وإنما يخضع الطعن فيه بالاستئناف للقواعد العامة .
المستشار محمد عزمى البكرى التعليق على قوانين الرسوم ط 2000

وقد قضت محكمة النقض :ـ
(اذا كان الثابت من الاوراق ان الطاعن عرض منازعته بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى مؤسساً اياها على عدم انشغال ذمته كمستأنف بالرسوم المطالب بها والتزام المستأنف عليهم بها فانها بذلك تدور حول اساس الالتزام بالرسوم فيكون نظرها والطعن في الحكم الصادر فيها محكوماً باجرات المرافعة العادية ومن ثم فان ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها بتاريخ 1995/2/19 برفضها يكون اربعين يوماً طبقاً لنص المادة 1/227 من قانون المرافعات واذا رفعه الطاعن في 1995/3/21 قبل انقضاء هذا الميعاد فانه يكون اقيم في خلاله واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد ميعاد الخمسة عشر يوماً المنصوص عليها في مادة 18 من القانون رقم 90 لسنة 1944 المشار اليها باعتبار ان المنازعة هي من قبيل المعارضة في امر تقدير الرسوم القضائية فانه يكون قد اخطأ في فهم الواقع في الدعوى ادى به الي الخطأ في تطبيق القانون).
(طعن رقم 8752 لسنة 65ق جلسة 1996/12/26)

الاثنين، 23 ديسمبر 2013

خيانة أمانة – لا تصلح إدانة بجريمة خيانة الأمانة

خيانة أمانة – لا تصلح إدانة بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأن تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 عقوبات، والعبرة فى ثبوت قيام عقد من هذه العقود في صدد توقيع العقاب هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون أنه إذ دانه بجريمة خيانة الأمانة قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن تمسك بانتفاء ركن التسليم وأن العلاقة التي تربطه بالمدعية بالحقوق المدنية علاقة مدنية مبناها عقد قسمة وأن إيصال الأمانة المأخوذ عليه لا يمثل حقيقة الواقع وإنما كان بغرض إنهاء خلافات وقضايا منظورة أمام القضاء إلا أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع ولم تعن بتمحيصه مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه استند في قضائه بالإدانة إلى ما هو ثابت بالأوراق من أن المتهم تسلم المبلغ النقدي بموجب عقد من عقود الائتمان لتوصيلهم إلى المدعية بالحق المدني إلا أنه اختلس المبلغ إضراراً بها بدليل تحريكها الدعوى بالطريق المباشر وعدم تقديم دليل يثبت رد المبلغ لها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا تصلح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات، وكانت العبرة في القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة. ولما كان مؤدى دفاع الطاعن – حسبما يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة وما ورد بمدونات الحكم المطعون فيه – أن العلاقة التي تربطه بالمدعي بالحقوق المدنية هي علاقة مدنية وليس مبناها الإيصال المقدم، وكان الدفاع على هذه الصورة يعد دفاعاً جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن المحكمة إذ لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه فإن حكمها يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة. دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
(الدائرة الجنائية – الطعن رقم 30037 لسنة 67 ق – جلسة 16/4/2007)

مزاولة مهنة الطب

مزاولة مهنة الطب – اكتفاء الحكم المطعون فيه بأن التهمة ثابتة في حق الطاعن ولم يدفعها عن نفسه بأي دفع فإنه يكون خالياً من بيان واقعة الدعوى وأدلة الإدانة – علة ذلك.
المحكمة:-
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة مزاولة مهنة الطب بالمخالفة لأحكام القانون ذلك بأن خلا من بيان واقعة الدعوى والظروف التي وقعت فيها، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة وإلا كان قاصراً، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله "حيث إن الواقعة تخلص فيما أثبته محرر المحضر من قيام المتهم بمقارفة التهمة المسندة إليه في وصف الاتهام، حيث أنه متى كان ذلك فإن التهمة المسندة إليه في وصف الاتهام ثابتة في حقه ولم يدفعها عن نفسه بأى دفع مقبول ومن ثم يتعين عقابه عملاً بنص المادة 304/2 أ.ح " فإنه يكون قد خلا من بيان واقعة الدعوى والأدلة التي أقام عليها قضاءه بإدانة الطاعن الأمر الذي يعيبه بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
(الدائرة الجنائية – الطعن رقم 17796 لسنة 67ق – جلسة 11/4/2007)
       قتل وإصابة خطأ – خلو الحكم المطعون فيه من بيان كيفية وقوع الحادث وسلوك الطاعن أثناء القيادة وكنه الخطأ الذي وقع منه، وموقف المجني عليهم ومسلكهم أثناء وقوع الحادث وأثر ذلك على قيام رابطة السببية، قصور – علة ذلك.
المحكمة:-
ومن حيث إن الحكم الابتدائي – مؤيداً لأسبابه ومكملاً بالحكم المطعون فيه – اقتصر بيانه لواقعة الدعوى والدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله".. أن التهمة ثابتة في حق المتهم أخذاً بالثابت بأوراق الدعوى. وأن المتهم لم يدرأ الاتهام عنه بثمة دفع أو دفاع مقبول ويتعين معاقبته...." وأضاف الحكم المطعون فيه قوله " لما كان ذلك، وكانت المحكمة تطمئن إلى ثبوت الاتهام قبل المتهم وذلك أخذاً بما جاء بأقوال المجني عليها والاستدلالات من أن المتهم تسبب بخطئه في وفاة المجني عليه الأول وإصابة المجني عليهما الآخرين وفقاً لما هو ثابت بالتقرير الطبي وقد توافر للمحكمة ركن الخطأ من جانبه الذي تسبب في وقوع الحادث الأمر الذي ... عنه عقاب المتهم...." لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز في الجرائم غير العمدية. وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة في جريمة القتل والإصابة الخطأ – حسبما عرفتا به في المادتين 238/1، 244/1-3 من قانون العقوبات – أن يبين الحكم كنه الخطأ الذي وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والقتل والإصابة بحيث لا يتصور وقوع القتل أو الإصابة بغير هذا الخطأ. وكان الحكم الابتدائي – المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه – قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة على محضر الاستدلالات دون إيراد مضمونه، ووجه استدلاله به على ثبوت الجريمة في حق الطاعن، فضلاً عن أنه لم يبين كيفية وقوع الحادث وسلوك الطاعن أثناء القيادة وكنه الخطأ الذي وقع منه، ويورد الدليل على كل ذلك رداً إلى أصل ثابت في الأوراق، كما لم يبين موقف المجني عليهم ومسلكهم أثناء وقوع الحادث، وأثر ذلك على قيام رابطة السببية، كما أغفل بيان إصابات المجني عليه .. وكيف أنها أدت إلى وفاته من واقع تقرير فني، باعتبار أن ذلك من الأمور الفنية البحتة، الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم، ومن ثم، يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة لبحث ما عدا ذلك من أوجه الطعن.
(الدائرة الجنائية – الطعن رقم 11052 لسنة 73 ق – جلسة 20/2/2007)

السبت، 2 نوفمبر 2013

جلب المواد المخدرة الفاعل الاصلى




جلب المواد المخدرة    الفاعل الاصلى
=================================
الطعن رقم  03172    لسنة 57  مكتب فنى 35  صفحة رقم 1  
بتاريخ 24-02-1988
الموضوع : مواد مخدرة              
 الموضوع الفرعي : جلب المواد المخدرة - الفاعل الاصلى               
فقرة رقم : ب
1) إن المادة 32 من قانون العقوبات إذا نصت فى فقرتها الأولى على أنه " إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب إعتبار الجريمة التى عقوبتها أشد و الحكم بعقوبتها دون غيرها " فقد دلت بصريح عبارتها على أنه فى الحالة التى يكون فيها للفعل الواحد عدة أوصاف ، يجب إعتبار الجريمة التى تمخض عنها الوصف أو التكييف القانونى الأشد للفعل و الحكم بعقوبتها وحدها دون غيرها من الجرائم التى قد تتمخض عنها الأوصاف الأخف و التى لا قيام لها البتة مع قيام الجريمة ذات الوصف الأشد إذ يعتبر الجانى كأن لم يرتكب غير هذه الجريمة الأخيرة ، و ذلك على خلاف حالة التعدد الحقيقى للجرائم المرتبطة بعضها ببعض بحيث لا تقبل التجزئة التى إختصت بها الفقرة الثانية من المادة 32 سالفة الذكر ، إذ لا أثر لإستبعاد العقوبات الأصلية للجرائم ضرورة أن العقوبة التكميلية إنما تتعلق بطبيعة الجريمة ذاتها لا بعقوبتها .

   2) إن الجلب فى حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات و تنظيم إستعمالها و الإتجار فيها ليس مقصوراً على إستيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية و إدخالها المجال الخاضع لإختصاصها الإقليمى كما هو محدد دولياً ، بل أنه يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة - و لو فى نطاق ذلك المجال - على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها فى المواد من 3 إلى 6 التى رصد لها الشارع الفصل الثانى من القانون المذكور و نظم فيها جلب الجواهر المخدرة و تصديرها ، فإشترط لذلك الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للأشخاص و الجهات التى بينها بيان حصر ، و بالطريقة التى رسمها على سبيل الإلزام و الوجوب ، فضلاً عن حظره تسليم ما يصل إلى الجمارك من تلك الجواهر إلا بموجب إذن سحب كتابى تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله فى عمله ، و إيجابه على مصلحة الجمارك فى حالتى الجلب و التصدير تسلم إذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن و إعادته إلى تلك الجهة ، و كان البين من نصوص المواد الثلاث الأولى من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 ، أنه يقصد بالإقليم الجمركى ، الأراضى و المياه الإقليمية الخاضعة لسيادة الدولة ، و أن الخط الجمركى هو الحدود السياسية الفاصلة بين جمهورية مصر و الدول المتأخمة ، و كذلك شواطئ البحار المحيطة بالجمهورية ، و ضفتا قناة السويس و شواطئ البحيرات التى تمر بها هذه القناة و يمتد نطاق الرقابة الجمركية البحرى من الخط الجمركى إلى مسافة ثمانية عشر ميلاً بحرياً فى البحار المحيطة به ، أما النطاق البرى فيحدد بقرار من وزير المالية وفقاً لمقتضيات الرقابة و يجوز أن تتخذ داخل النطاق تدابير خاصة لمراقبة بعض البضائع التى تحدد بقرار منه ، و هو ما يتأدى إلى أن تخطى الحدود الجمركية أو الخط الجمركى بغير إستيفاء الشروط التى نص عليها بالقرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 و الحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منحة ، يعد جلباً محظوراً .

   3) إن النص فى المادة 121 من قانون الجمارك المشار إليه على أن " يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أى نوع إلى الجمهورية أو إخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية كلها أو بعضها ، أو بالمخالفة للنظم المعمول بها فى شأن البضائع الممنوعة " يدل على أنه إذا أنصب التهريب على بضائع ممنوعة تحققت الجريمة بمجرد إدخال هذه البضائع إلى البلاد أو إخراجها منها بالمخالفة للنظم المعمول بها ، بينما إشترط لتوافر الجريمة بالنسبة إلى غير الممنوع من البضائع أن يكون إدخالها إلى البلاد أو إخراجها منها مصحوباً بطرق غير مشروعة .

   4) لما كانت المادة 33 من القرار بقانون 182 لسنة 1960 ، المعدلة بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ، تنص على أن " يعاقب بالإعدام و بغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة ألاف جنيه <أ> كل من صدر أو جلب جواهر مخدرة قبل الحصول على الترخيص المنصوص عليه فى المادة 3 " و كان الأصل ، على مقتضى هذا النص و سائر أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 سالف البيان ، أن الجواهر المخدرة هى من البضائع الممنوعة ، فإن مجرد إدخالها إلى البلاد قبل الحصول على الترخيص سالف الذكر ، يتحقق به الركن المادى المكون لكل من جريمتى جلبها المؤثمة بالمادة 33 آنفة البيان و تهريبها المؤثمة بالمادة 121 من قانون الجمارك المشار إليه ، و هو ما يقتضى إعمال نص الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات و الإعتداد فحسب بالعقوبة ذات العقوبة الأشد - و هى جريمة جلب الجواهر المخدرة - و الحكم بالعقوبة المقررة لها بموجب المادة 33 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل ، دون العقوبات المقررة لجريمة التهريب الجمركى بموجب المادة 122 من قانون الجمارك المار ذكره - أصلية كانت أم تكميلية .

   5) لما كان الأصل أن تجرى المحاكمة باللغة الرسمية للدولة - و هى اللغة العربية - ما لم يتعذر على إحدى سلطتى التحقيق أو المحاكمة مباشرة إجراءات التحقيق دون الإستعانة بوسيط يقوم بالترجمة أو يطلب منها المتهم ذلك و يكون طلبه خاضعاً لتقديرها ، فإنه لا يعيب إجراءات التحقيق أن تكون الجهة القائمة بعد قد إستعانت بوسيطين تولى أحدهما ترجمة أقوال الطاعن من الهندية إلى الإنجليزية ثم قام الآخر بنقلها من الإنجليزية إلى العربية ، إذ هو أمر متعلق بظروف التحقيق و مقتضياته خاضع دائماً لتقدير من يباشره ، و إذ كان الطاعن لم يذهب فى وجه النعى إلى أن أقواله قد نقلت على غير حقيقتها نتيجة الإستعانة بوسيطين ، و كان رد الحكم على دفع الطاعن فى هذا الخصوص كافياً و يستقيم به ما خلص إليه من إطراحه ، فإن منعى الطاعن عليه يكون غير سديد فضلاً عن أنه لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة بما لا يصلح سبباً للطعن على الحكم ، إذ العبرة فى الأحكام هى بإجراءات المحاكمة و بالتحقيقات التى تحصل أمام المحكمة .

   6) إن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من شأن محكمة الموضوع ، فلا عليها إن هى إسترسلت بثقتها فيها بالنسبة إلى متهم و لم تطمئن إلى الأدلة ذاتها بالنسبة لمتهم آخر دون أن يعد هذا تناقضاً يعيب حكمها ما دام تقدير الدليل موكولاً إلى إقتناعها وحدها بغير معقب عليها من محكمة النقض .

   7) لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد أثار أن إكراها قد وقع عليه من مالك الباخرة ، و هو فى حقيقته دفع بإمتناع المسئولية الجنائية لقيام حالة الضرورة المنصوص عليها فى المادة 61 من قانون العقوبات ، و كان تقدير توافر حالة الضرورة من إطلاقات محكمة الموضوع ، و كان الحكم قد نفى قيام هذه الحالة فى قوله : " و أما ما ذكره المتهم الأول من إكراه فإنه لو صح قوله فإن أثر الإكراه يكون قد زال بوصوله إلى المياه المصرية و إتصاله بسلطات هيئة القنال و عدم إبلاغه السلطات بما يحمله من مادة محرمة ........ " و هو رد سديد و كاف فى إطراح الدفع ، فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد لا يكون له محل .

   8) لما كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع - على ما هو ثابت بمحضر الجلسة - بأن تحريات الشرطة لم تتناوله ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة إمساكها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها ، فضلاً عن أن الثابت بذلك المحضر أن المدافع عن الطاعن قد أشار إلى أن التحريات لم تحدد دور الطاعن فى الجريمة و هو ما ينطوى على التسليم بأنها قد تناولته .

   9) لما كان تفصيل أسباب الطعن إبتداء مطلوب على جهة الوجوب تحديداً للطعن و تعريفاً لوجهه ، بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة الحكم للقانون أو خطئه فى تطبيقه أو موطن البطلان الجوهرى الذى وقع فيه أو موطن بطلان الإجراءات الذى يكون قد أثر فيه ، و كان الطاعن لم يفصح عن ماهية أوجه الدفاع الذى ينعى على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى ، فإن ما يثيره فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً .

  10) لما كان من المقرر فى أصول الإستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها و فى إغفالها بعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها لها و إطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع و الأدلة التى إعتمدت عليها فى حكمها ، فإن منعى الطاعن على الحكم إغفاله الوقائع التى أشار إليها بأسباب طعنه - و هى بعد وقائع ثانوية يريد الطاعن لها معنى لم تسايره فيه المحكمة فأطرحتها - لا يكون له محل .

  11) لما كانت المادة 39 من قانون العقوبات إذ نصت فى البند < ثانياً > على أن يعتبر فاعلاً فى الجريمة من يدخل فى إرتكابها إذا كانت تتكون من عدة أعمال فيأتى عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها ، فقد دلت على أن الجريمة إذا تركبت من عدة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخط تنفيذها ، فإن كل من تدخل فى هذا التنفيذ بقدر ما يعد فاعلاً مع غيره فيها و لو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها متى وجدت لدى الجانى نية التدخل تحقيقاً لغرض مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة بحيث يكون كل منهم قد قصد الفاعل معه فى إيقاع تلك الجريمة المعينة و أسهم فعلاً بدور فى تنفيذها ، و إذ كان مفاد ما أورده الحكم فى بيان صورة الواقعة و أثبته فى حق الطاعن عن أنه قد تلاقت إرادته و الطاعن الأول على جلب الجواهر المخدرة و أن كلاً منهما قد أسهم - تحقيقاً لهذا الغرض المشترك - بدور فى تنفيذ هذه الجريمة على نحو ما بينه الحكم فإنه إذ دان الطاعن بوصفه فاعلاً أصلياً فى جريمة جلب الجواهر المخدرة يكون قد إقترن بالصواب و يضحى النعى عليه فى هذا المقام غير سديد .

  12) من المقرر أن تقدير جدية التحريات موكول لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى أقرتها عليها - كما هو الحال فى الدعوى - فإنه لا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون .

  13) لما كان التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته البعض الآخر فلا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، و كان ما أثبته الحكم من أن تفتيش الطاعن الأول لم يسفر عن ضبط أية نقود ، لا يتعارض مع ما نقله الحكم عنه من أن الطاعن قد عرض عليه عشرين ألف دولار مقابل عدم تخليه عن المخدر ، خاصة أن لم يرد بالحكم أن الطاعن قد نقد الطاعن الأول بالفعل هذا المبلغ أو جزءاً منه ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون على غير سند .

  14) لما كان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن و كان له مصلحة فيه ، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره من قالة فساد الحكم فى الرد على الدفع الذى أبداه الطاعن الأول ببطلان تحقيق النيابة العامة معه ، فضلاً عن أنه قد سبق الرد على هذا الوجه بصدد أسباب الطعن المقدم من ذلك الطاعن .

  15) من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى الأخذ بأقوال المتهم فى حق نفسه و على غيره من المتهمين متى إطمأنت إلى صحتها و مطابقتها للحقيقة و الواقع و لو لم تكن معززة بدليل آخر .

  16) من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم  عليه قضاءها .

  17) من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت و بيان أوجه أخذها بما إقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه و تطرح ما عداه و أن لها أن تعول على أقوال الشاهد فى أى مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد إطمأنت إليها .
 
  18) لما كان تناقض الشاهد و تضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد إستخلصت الحقيقة من تلك الأقوال إستخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ، كما هو الحال فى الدعوى فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ، بفرض صحته ، يتمخض جدلاً موضوعياً فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى و هو من إطلاقاتها و لا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض .

  19) من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة إحراز المخدر أو حيازته يتوافر متى قام الدليل على علم الجانى بأن ما يحرزه أو يحوزه هو من الجواهر المخدرة ، و لا حرج على القاضى فى إستظهار هذا العلم من ظروف الدعوى و ملابساتها على أى نحو يراه ، و أن العبرة فى الإثبات فى المواد الجنائية هى بإقتناع القاضى و إطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه ، فقد جعل القانون من سلطته بأن يأخذ بأى دليل يرتاح إليه من أى مصدر شاء ما دام مطروحاً على بساط البحث فى الجلسة ، و لا يصح مصادرته فى شئ من ذلك إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه .

  20) لما كان البين من سياق الحكم المطعون فيه أنه نقل عن الطاعن الأول و بعض المتهمين الآخرين أن أفراد طاقم القارب الذى نقل منه المخدر إلى السفينة كانوا مسلحين ، فإن ما أورده الحكم - فى موضع آخر منه - أن هؤلاء كانوا " ملثمين " لا يقدح فى سلامته إذ هو مجرد خطأ مادى و زلة قلم لا تخفى .

  21) لما كانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله و كانت جريمتا جلب الجواهر المخدرة و تهريبها اللتان دين بهما - قد نشأتا عن فعل واحد بما كان يتعين معه - وفق صحيح القانون و على ما سلف بيانه - تطبيق نص الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات و الحكم عليهما بالعقوبة المقررة لجريمة الجلب بإعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد ، دون العقوبات المقررة لجريمة التهريب الجمركى ، أصلية كانت أم تكميلية ، و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و أوقع على المحكوم عليهما بالإضافة إلى العقوبة الأصلية المقررة لجريمة الجلب. العقوبة التكميلية المقررة لجريمة التهريب الجمركى ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه بإلغاء ما قضى به من عقوبة تكميلية .

                    ( الطعن رقم 3172 لسنة 57 ق ، جلسة 1988/2/24 )
=================================



الجمعة، 1 نوفمبر 2013

خصومة

خصومة – إذا كان الحكم المطعون فيه قد صدر في موضوع غير قابل للتجزئة فإنه يجوز لمحكمة الطعن إعادته لتكليف الطاعن باختصام من لم يختصم فيه – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إنه لما كان مفاد المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم – كما هو الشأن للنيابة – ولمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وكان النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 218 من قانون المرافعات على أنه "فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه. على أنه إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن...." يدل على أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأنه لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها وهي تلك التي يُفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يُحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين، واستهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذاً في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السابقة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه، وتحقيقاً لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم، فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن – وذلك تغليباً من المشرع لموجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها على أسبابها بطلانها أو قصورها باعتبار أن الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق وذلك بتمكين الصحيح من الباطل ليصححه لا بتسليط الباطل على الصحيح ليبطله – فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله، لما كان ما تقدم وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام الطاعنة ومدير فرع جركو بترقية المطعون ضدها إلى المستوى الأول اعتباراً من 31/12/1986، وكان النزاع على هذه الصورة لا يحتمل الفصل فيه غير حل واحد بالنسبة للمحكوم عليها، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في موضوع غير قابل للتجزئة، وهو ما يوجب تكليف الطاعنة باختصام مدير عام شركة كركو للتبريد والهندسة بالسويس بصفته.
(الدائرة العمالية – الطعن رقم 3723 لسنة 62ق – جلسة 3/6/2007)

فوائد بنكية



فوائد بنكية – خصم فوائد القرض الممنوح إلى المطعون ضدهما دون التحقق من أن القرض قد موَّل به أعمال منشآتهما في سنة المحاسبة – قصور – علة ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من خصم فوائد بنكية بمبلغ 30473.42 جنيهاً لقرض كان قد منح للمطعون ضدهما في سنة النزاع 1995 استناداً إلى ما جاء بتقرير الخبير المنتدب، دون أن يتحقق مما إذا كان هذا القرض قد استخدم لغرض يدخل في أعمال منشأة المطعون ضدهما وأن الفوائد استحقت فعلاً عن سنة المحاسبة، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لكي تعتبر الفوائد التي تدفعها المنشأة عن المبالغ التي تقترضها من التكاليف الواجب خصمها من وعاء الضريبة على الأرباح التجارية يجب أن يكون القرض حقيقياً وأن يكون لغرض يدخل في أعمال المنشأة وأن تستحق عنه الفوائد في سنة المحاسبة، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى وفى تقدير الأدلة والموازنة بينها، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً له أصله الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من خصم فوائد القرض الممنوح إلى المطعون ضدهما استناداً إلى ما جاء بتقرير الخبير المنتدب من أنهما قاما بتمويل أعمال منشأتهما في سنة المحاسبة بالاقتراض من البنك الأهلى فرع دسوق فاستحق عن ذلك القرض الفوائد الواردة بكتاب البنك المؤرخ 24/2/1998، في حين أن الكتاب المذكور لا يدل بذاته على أن هذا القرض قد استخدم لغرض يدخل في أعمال منشأة المطعون ضدهما وأن الفائدة المقررة قد استحقت فعلاً عن سنة المحاسبة، فإن الحكم يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.
(الدائرة المدنية والتجارية– الطعن رقم 902 لسنة 74ق–  جلسة 12/5/2008)